-->

القائمة الرئيسية

الصفحات

ثقافة عامة | الانفجار العظيم | نظرية الانفجار العظيم

نظرية الانفجار العظيم



ماهو الانفجار العظيم

بدأ علماء الفلك يتحدثون عبر نظرية الانفجار العظيم  عن بداية الكون و ملخصها انه قبل حوالي 13.75 بليون (مليار) سنة وقع انفجاراً هائلاً في ذرة بدائية كانت تحتوي على مجموع المادة والطاقة وفي اللحظات الأولى من الانفجار الهائل ارتفعت درجة الحرارة إلى عدة تريليونات أدت إلى جزيئات ذرية وهي ذرات الهيدروجين والهليوم، ومن هذه الذرات تألف الغبار الكوني الذي نشأة منه المجرات فيما بعد، ثم تكونت النجوم والكواكب ـ وما زالت تتكون ـ وفي غضون ذلك كان الكون وما زال في حالة تمدد وتوسع، و لم يؤدي الانفجار الأعظم إلى ظهور جزيئات ذرية جديدة فقط بل اوجد مفهومي الزمان والمكان اللذين كان يستحيل الحديث عنهما قبل المادة. العلماء الذين أسسوا نظرية الانفجار العظيم عديدين، ولكن أبرزهم: القس البلجيكي جورج لوميتير الذي اقترح سنة (1927) صورة جديدة لنشأة الكون وتطوره، وقد وافقه على ذلك جورج كاموف
 و استدلوا في ذلك من عدة ظواهر تشير إلى حدوث الانفجار العظيم :

- الاتساع المستمر للكون

لاحظ العلماء بأنه في كل مكان من الكون هناك مجرات 
 تتباعد إحداها عن الأخرى بسرعات هائلة جداً, وعمل "أدوين هابل 
 في النصف الأول من القرن العشرين على تطوير هذه الاكتشافات وقام بوضع قانون عرف باسمه .

- الخلفية الإشعاعية

في عام (1948) توصل العالم "جورج كاموف 
إلى أن الكون قد تشكل فجأة بعد انفجار عظيم وتخلف عنه كمية محدودة من الإشعاع الذي يجب أن
 يكون متجانس عبر الكون كله.

- وفي عام (1964) قام باحثان هما (آرنو بنزياس)  و (روبرت ويلسون) 

 بإجراء تجربة تتعلق بالاتصال اللاسلكي وبالصدفة عثرا على إشارات راديو منتظمة الخواص، قادمة
 من كافة الاتجاهات في السماء وفي كل الأوقات وبصورة مستمرة ، وفُسرت هذه الإشارات على أنها بقية الإشعاع الذي نتج عن عملية الانفجار الكوني العظيم وقد تحققت وكالة ناسا الأمريكية عام (1989) من النتائج التي توصل إليها كل من ينزياس وويلسن بإرسال قمر صناعي إلى الفضاء أسموه (COBE) وهو مختصر لعبارة
(Cosmic Background Explorerوالتي تعني (مستكشف الخلفية الإشعاعية) كان الغرض من إرساله التحري عن الموجات الكونية الدقيقة 
 ، واحتاج هذا القمر إلى ثماني دقائق فقط للعثور على هذا الإشعاع وقياسه، وقد أثبتت هذه الدراسة تجانس مادة الكون وتساويه التام في الخواص قبل الانفجار وبعده.

- كمية غازيّ الهيدروجين والهليوم في الكون


تشير الدراسات الحديثة عن توزيع العناصر المعروفة في الجزء المدرك من الكون إلى أن غاز الهيدروجين يكون أكثر قليلاً من (74%) من مادة الكون، ويليه في النسبة غاز الهليوم الذي يكون حوالي (24%) من تلك المادة ، ومعنى ذلك أن أخف عنصرين يكونان معاً أكثر من (98%) من مادة الكون المنظور، أما بقية العناصر مجتمعة (عدد العناصر المكتشفة هو 105 عنصر) فتكون أقل من (2%) من مادة الكون ، فان هذه النسب تؤكد أن للكون بداية ، لأنه لو كان الكون بلا بداية فمعنى ذلك أن كل غاز الهيدروجين يجب أن يكون قد احترق وتحول إلى غاز الهليوم.

تقدير عمر الكون

تمكنت ناسا من تحديد عمر الكون على وجه الدقة بمساعدة مجس فضائي،  قائلة إنه يبلغ 13.75 بليون سنة ، كما استطاعت تحديد تاريخ بدء النجوم بالتوهج واللمعان بأنه بدء بعد 200 مليون عام فقط من "الانفجار العظيم" ، وقد تمكن علماء ناسا بواسطة المجس الفضائي ان يتعمقوا في الزمن والنظر إلى الكون " النظر إلى الوراء حتى 380 ألف عام " بعد الانفجار العظيم عندما لم تكن هناك نجوم ولا مجرات ولا شيء سوى فروق طفيفة في درجات الحرارة.

 نهاية الكون

وضع العلماء ثلاث نماذج تعبر عن نهاية الكون:

- نموذج الكون المفتوح 

يتوقع فيه العلماء أن الكون سوف يستمر في التوسع إلى مالا نهاية، وذلك بافتراض استمرار قوة الدفع إلى الخارج بمعدل أقوى من قوى الجاذبية التي تشد الكون إلى الداخل في اتجاه مركزه.

- نموذج الكون المغلق 

يتوقع فيه العلماء أن الكون سوف تتباطأ سرعة توسعه مع الزمن ومع تباطئه تتفوق قوى الجاذبية على قوة الدفع نحو الخارج، فتأخذ المجرات بالاندفاع نحو مركز الكون بسرعة متزايدة، فيبدأ الكون في الانكماش والتكدس على ذاته، وتسمى عملية تجمع الكون وعودته إلى وضعه الأصلي بنظرية الانسحاق الكبير

- نموذج الكون المتذبذب


يتوقع فيه العلماء أن الكون غير ثابت فتارة يتمدد وأخرى يتقلص وينكمش ليكون كتلة واحدة مثل الثقب الأسود

نظرية الكون المتعدد

هناك تصور بأن هناك كون متعدد يتكون من 7 أكوان فقاعية ولكنها منفصلة عن بعضها وباستمرار في الزمكان (الزمان والمكان)، لكل منها قوانين وثوابت فيزيائية مختلفة ، وربما أيضاً أبعاد وطبولوجيات مختلفة ، إذ تقترح بعض النظريات أن هذا الكون ليس إلا واحد من مجموعة أكوان غير متصلة ببعضها وهي فكرة بديلة عن النظرية التي تقول بأن كوننا يضم كل شيء . وحسب التعريف لا توجد أية طريقة ممكنة في أن يؤثر أي شيء في الكون على كون آخر إلا إذا كانوا جزءا من الكون نفسه، وهذا لا يتفق مع الأفلام التي تصور بعض الشخصيات الخيالية تسافر بين أكوان متوازية تخيلية
، وهو استخدام غير دقيق وبعيد عن مصطلح " الكون ".
تصور هذه الأكوان على أنها وحدات منفصلة عن بعضها ، وأن لكل منها مكانه وزمانه ومادته وطاقته وقوانينه الفيزيائية الخاصة ، وهذا المفهوم يتحدى مصطلح الأكوان المتوازية لأنه لا يعترف بوجود أكوان متزامنة (لأن لكل منها زمنه الخاص ) أو بطريقة هندسية متوازية .
وينبغي التمييز بين هذه الأكوان والمفهوم الميتافيزيقي البديل عن مستويات الوعي لأن مستويات الوعي ليست فيزيائية أصلاً بل متصلة بجريان المعلومات فقط، يعتبر مفهوم الكون المتعدد قديم جداً،

هناك أمران يستند إليهما العلم في مناقشة الأكوان المتعددة وهما :
1- ليس هناك ما ينفي وجود عدة زمكانات مستمرة ومنفصلة عن بعضها البعض فمن المفترض حصر كافة أشكال المادة والطاقة في كون واحد بدون أن يكون هناك نفقاً بينه وبين أكوان أخرى. وتعتبر نظرية من هذا القبيل كـ النموذج التضخم الفوضوي لبدايات الكون مثالاً على تلك الفكرة
2- وفقاً لفرضية العوالم المتعددة ، فإن كوناً متوازياً يولد مع كل قياس كم، ويصبح للكون نسخاً أخرى بالتوازي ، يتفق كل منها مع ناتج مختلف من كل قياس كم. ومع ذلك ، كل المصطلحات حول "الكون المتعدد"هي مصطلحات متضاربة ويمكن النظر إليها على أنها غير علمية ، ولا يُعرف أي إختبار تجريبي واحد في الكون يمكن أن يكشف عن وجود كون آخر أو عن خصائصه لأنه لا يملك أي تفاعل مع كوننا.

لاستكمال الموضوع شاهد هذا الفيديو




الانفجار العظيم